ابن حجة الحموي

154

خزانة الأدب وغاية الأرب

ليس شرب الكأس « 1 » إلّا في المطر « 2 » * وغناء من جوار في السّحر غانيات « 3 » سالبات للنّهى * ناغمات « 4 » من تضاعيف الوتر مبرزات الكأس من مطلعها * ساقيات الراح « 5 » من فاق البشر عضد الدّولة وابن ركنها * ملك الأملاك غلّاب « 6 » القدر « 7 » روي أنّه لم يفلح بعد هذا القول ، وكان لا ينطق إلّا بقوله تعالى : ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) « 8 » . ولولا « 9 » الإطالة وهو نظم غير مقبول لأوردت كثيرا من نظم الذين كانوا يتساهلون في هذا النوع ، كأبي نواس ، وابن هانئ [ الأندلسيّ ] « 10 » ، والمتنبّي ، وأبي العلاء المعرّيّ ، وغيرهم من المتأخّرين كابن نبيه ومن « 11 » جرى مجراه . وكنت من المبادئ أستقبح قول الشيخ صفيّ الدّين « 12 » الحلّيّ ، وأستقلّ أدبه بقوله في موشّحه ، الذي أوّله [ من الرجز ] : * دارت على الدّوح سلاف القطر « 13 » * وذلك « 14 » قوله في ممدوحه [ من الرجز ] : لو قابل الأعمى غدا بصيرا * ولو رأى ميتا غدا منشورا ولو يشاء كان الظلام نورا * ولو أتاه الليل مستجيرا * آمنه من سطوات الفجر * « 15 »

--> ( 1 ) في ط : « الراح » . ( 2 ) في ب : « السحر » . ( 3 ) في ب : « غاليات » . ( 4 ) في ب ، د ، ك ، و : « ناعمات » . ( 5 ) في و : « الكأس » . ( 6 ) في د : « غلّاب » ، باعتبار « عضد » بدلا من « من » . ( 7 ) الأبيات له في نفحات الأزهار ص 206 ( ما عدا البيت الثاني منها ) ؛ ويتيمة الدهر 2 / 259 ؛ وفيه : « في تضاعيف » . ( 8 ) الحاقة : 28 - 29 . ( 9 ) في و : « ولو » . ( 10 ) من ط . ( 11 ) في و : « وما » . ( 12 ) « صفي الدين » سقطت من ب . ( 13 ) الرجز في ديوانه ص 110 ؛ وبعده : * فرنّحت أعطافه بالسّكر * ( 14 ) بعدها في و : « في » مشطوبة . ( 15 ) الرجز في ديوانه ص 115 ؛ وفيه : « الظلام كان » ، و « أمّنه » .